خليل الصفدي
403
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
سقطات تاج المعالي فتغيّر الأفضل عليه واعتقله ، فوجد كاتب الأفضل السبيل إلى أن اختلق من المحال على أميّة ، فحبسه الأفضل في سجن المعونة مدّة ثلاث سنين وشهر ثمّ أطلقه . فقصد المرتضى أبا طاهر يحيى بن تميم ابن المعزّ بن باديس صاحب القيروان فحظي عنده وحسنت حاله ، وله رسالة يصف حاله ويثني على ابن باديس ويذمّ مصر وقال فيها شعرا منه قوله ( من الطويل ) : فلم أستسغ « 7 » إلّا نداه ولم يكن * ليعدل عندي ذا الجناب جناب فما كلّ إنعام يخفّ احتماله * وإن هطلت « 8 » منه عليّ سحاب ولكن أجلّ الصنع ما جلّ ربّه * ولم يأت باب دونه وحجاب « وما شئت إلّا أن أدلّ عواذلي * على أنّ رأيي في هواك صواب » « وأعلم قوما خالفوني وشرّقوا * وغرّبت أنّي قد ظفرت وخابوا » قلت : البيتان الأخيران من قصيدة لأبي الطيّب أوّلها : « 12 - 13 » منى كنّ لي أنّ البياض خضاب وجاءت « غرّبت » هنا في موضعها . - ومن تصانيف أميّة : كتاب « الأدوية المفردة » ، « تقويم الذهن في المنطق » ، « الرسالة المصريّة » ، « رسالة عمل الأسطرلاب » ، « الديباجة في مفاخر صنهاجة » ، « الحديقة ( في « 17 » ) مختار أشعار المحدثين » ، ديوان شعره : كبير ، ديوان رسائله ، وله « الوجيز في الهيئة » و « الانتصار في أصول الطبّ » ، وصنّف بعضها لمّا كان في سجن الأفضل . ومولده بدانية ، وأخذ عن أبي الوليد الوقّشيّ
--> ( 7 ) استسغ ، الإرشاد 2 / 362 ، 14 : استسع ، الأصل . ( 8 ) هطلت ، الأصل : هملت ، الإرشاد 2 / 362 ، 15 . ( 17 ) ( في ) ، عن الإرشاد 2 / 363 ، 10 . ( 12 - 13 ) انظر ديوان المتنبي 1 / 313 ، 3 .